وهبة الزحيلي

200

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

وخطرها ؛ لأنه عليه السلام ما شاهد مثل ذلك قط . وعند الفزع الشديد قد يذهل الإنسان عن بعض خواصه . قال الشيخ أبو القاسم الأنصاري رحمه الله تعالى : وذلك الخوف من أقوى الدلائل على صدقه في النبوة ؛ لأن الساحر يعلم أن الذي أتى به تمويه ، فلا يخافه البتة . - 3 - اليد البيضاء ( المعجزة الثانية ) [ سورة طه ( 20 ) : الآيات 22 إلى 35 ] وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى ( 22 ) لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى ( 23 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 24 ) قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( 25 ) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 26 ) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 ) يَفْقَهُوا قَوْلِي ( 28 ) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 29 ) هارُونَ أَخِي ( 30 ) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ( 31 ) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ( 32 ) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ( 33 ) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً ( 34 ) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً ( 35 ) الإعراب : تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى بيضاء : حال من ضمير تَخْرُجْ و آيَةً إما منصوبة على الحال بدلا من بَيْضاءَ أي تخرج مبينة عن قدرة الله تعالى ، وإما منصوبة بتقدير فعل ، أي آتيناك آية أخرى . وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً لِي في موضع نصب ظرف ل - اجْعَلْ أو صفة ل وَزِيراً فلما تقدم صار منصوبا على الحال . هارُونَ أَخِي هارُونَ منصوب على البدل من قوله : وَزِيراً وهو ممنوع من الصرف للعلمية ( التعريف ) والعجمة ، و أَخِي عطف بيان ، أو بدل .